3 - قال : إن
الرؤية لا تؤثر في المرئي لأن رؤية الرائي تقوم به .
فإذا كان
هذا هكذا .
وكانت
الرؤية غير مؤثرة في المرئي .
لم توجب
شبيها ولا انقلابا عن حقيقة .
ولم يستحل
على الله عز وجل أن يري عباده المؤمنين نفسه في
جنانه ( 1 ) .
حقيقة
الرؤية وكيفيتها عندهم :
قالوا :
الرؤية معنى لا يتأثر به المرئي ولا يتأثر منه لا
بإفعال ولا بانفعال ( 2 ) .
وذلك
المعنى هو ( الادراك ) .
وعرفه
الآمدي بأنه عبارة عن كمال يحصل به مزيد كشف على ما
يخيل في النفس من الشئ المعلوم من جهة التعقل
بالبرهان أو الخبر ( 3 ) .
وقال
الغزالي : الرؤية : نوع كشف وعلم ، إلا أنه أتم
وأوضح من العلم ( 4 ) .
ويوضح
الآمدي المقصود من زيادة الكشف التي تحصل من
الادراك ، ليصل منه إلى بيان مقصودهم من الرؤية ،
فيقول : : وبهذا نجد التفرقة بين كون الصورة معلومة
للنفس مع قطع النظر عن تعلق الحاسة الظاهرة بها ،
وبين كونها معلومة مع تعلق الحاسة بها .
فإذا هذا
الكمال الزائد على ما حصل في النفس بكل واحدة من
الحواس هو
هامش
( 1 ) الإبانة 17 .
( 2 ) غاية المرام 166 .
( 3 ) م . ن .
( 4 ) قواعد العقائد 171 .