مماسا
للعرض ، إما مثله أو أكبر منه أو أصغر ، وذلك محال ،
وما يؤدي إلى المحال فهو محال ( 1 ) .
وجاء في
وصية الامام أبي حنيفة ( رض ) لأصحابه ما نصه : نقر
بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى أي استولى
من غير أن يكون جارحة واستقرار ، وهو حافظ للعرش
وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قدر
على ايجاد العالم وتدبيره ، ولو كان محتاجا إلى
الجلوس والقرار لكان قبل خلق العرش ، تعالى الله عن
ذلك علوا كبيرا ( 2 ) .
ويرجع أبو
الفتح الشهرستاني جذور وعوامل فكرة التجسيم عند
المسلمين إلى الفكر اليهودي ، قال : التشبيه
والنزول والاستواء والرؤية يهودية ( 3 ) .
وقال أيضا
: وقد أجمعت اليهود عن آخرهم على أن الله تعالى
لما فرغ من خلق السماوات والأرض استوى على عرشه
مستلقيا على قفاه واضعا احدى رجليه على
الأخرى ( 4 ) .
ويؤكد ما
ذكره الشهرستاني من أن التجسيم فكرة يهودية ما جاء
في العهد القديم ( التوراة ) :
جاء في سفر
التكوين ، الأصحاح الأول : وقال الله : نعمل الانسان
على صورتنا كشبهنا . . . فخلق الله الانسان على صورته ،
على صورة الله خلقه ، ذكرا وأنثى خلقهم .
ونحن إذا
رجعنا إلى حديث أبي هريرة ( خلق الله آدم على
صورته ) ، نراه
هامش
( 1 ) قواعد العقائد 167 - 168 .
( 2 ) الطبقات السنية 1 / 157 .
( 3 ) الملل والنحل 1 / 212 .
( 4 ) الملل والنحل 1 / 219 .