لا تقدر أن
ترى وجهي ، لأن الانسان لا يراني ويعيش . وقال الرب :
هوذا عندي مكان فتقف على الصخرة ويكون متى أجاز
مجدي ان أضعك في نقرة من الصخرة وأسترك بيدي
حتى أجتاز ، ثم ارفع يدي فتنظر ورائي ، وأما وجهي
فلا يرى .
وهما - كما
ترى - ناطقان بالرؤية وبوضوح .
ويرجع
تاريخ الوقوف في وجه هؤلاء المشبهة والإشارة إلى
تأثرهم بالفكر اليهودي إلى عهد مبكر من تاريخ الفكر
الاسلامي .
فقد جاء في
خطبة للإمام الحسين ( ع ) : أيها الناس اتقوا هؤلاء
المارقة الذين يشبهون الله بأنفسهم ، يضاهون قول
الذين كفروا من أهل الكتاب ، بل هو الله ليس كمثله
شئ ، وهو السميع الخبير ، لا تدركه الابصار وهو يدرك
الابصار وهو اللطيف الخبير ( 1 ) .
نفي
الاتحاد
الاتحاد :
هو أن يصير شيئان أو أكثر شيئا واحدا من غير زيادة
ولا نقصان . هذا علميا .
واعتقادا :
هو الايمان باتحاد ولي من أولياء الله نبيا كان
أو إماما أو غيرهما بالله تعالى .
وممن قال
به من المسلمين :
1 النصيرية :
قالوا : إن
الله اتحد بعلي ( 2 ) .
واستدلوا
على ذلك بأن ظهور الروحاني بالجسد الجسماني أمر لا
ينكره عاقل .
هامش
( 1 ) تحف العقول 175 .
( 2 ) النافع يوم الحشر 36 .