ان أهل
السنة يذهبون إلى أن الانسان هو الذي يختار الفعل
أيضا .
إلا أن
الله تعالى هو الذي يخلقه عن طريق خلق القدرة
الحادثة فيه المقارنة للاختيار .
وبمقارنته
مع الجبريين ننتهي إلى الفارق التالي :
أن كلا من
الجبريين والكسبيين يذهب إلى أن الفعل من خلق الله
تعالى .
الا أن
المجبرة يقولون هو بقدرة الله القديمة .
والكسبيين
يرون أنه بالقدرة الحادثة التي يخلقها الله في
العبد عند اختياره للفعل .
ومن هنا
رأينا غير واحد من المؤلفين الكلاميين اعتد
القائلين بالكسب من المجبرة .
ويشيع هذا
بشكل بارز في مؤلفات الامامية الكلامية بنصهم على
أن الأشاعرة جبريون .
واستدلوا
على ذلك :
1 - بان فعل
العبد ممكن ، وكل ممكن مقدور لله تعالى . ولا شئ مما
هو مقدور لله واقع بقدرة العبد ، لامتناع اجتماع
قدرتين مؤثرتين على مقدور واحد ( 1 ) .
2 - بالآيات
الدالة على أن كل شئ هو مخلوق لله أمثال :
( ان الله
خالق كل شئ ) - الانعام 102
( وخلق كل
شئ ) - الفرقان 2
( والله
خلقكم وما تعملون ) - الصافات 96
( هل من خالق
غير الله ) فاطر 3
( لا يخلقون
شيئا وهم يخلقون ) - الفرقان 25
هامش
( 1 ) المواقف 312 .