واستدلوا
على ذلك :
1 - بأن هناك
فرقا واضحا وضوحا بديهيا بين الفعل الإرادي
للانسان والفعل اللاارادي .
ذلك أن
الفعل الإرادي تابع للقصد والداعي فيستطاع فعله
وتركه بخلاف الفعل غير الإرادي .
2 - بالآيات
القرآنية الظاهرة في اسناد الفعل إلى الانسان
أمثال :
( فويل
للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) - البقرة 79
( حتى
يغيروا ما بأنفسهم ) - الأنفال 53
( من يعمل
سوءا يجز به ) - النساء 123
3 بالأحاديث المروية عن أهل البيت ( ع ) الدالة على
الاختيار أو الأمر بين الأمرين ، أمثال :
ما عن
الإمام الصادق : ( ان الله عز وجل خلق الخلق فعلم ما
هم سائرون اليه ، وأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من
شئ فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به ، وما نهاهم عنه
من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونون
آخذين ولا تاركين إلا بإذن الله ) ( 1 ) .
ما عنه
أيضا : ( قال رسول الله ( ص ) : من زعم أن الله تبارك
وتعالى يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ،
ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله فقد أخرج
الله من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي بغير قوة
الله فقد كذب على الله ) ( 2 ) .
ما عن محمد
بن عجلان : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : فوض الله
الأمر إلى العباد ؟
هامش
( 1 ) التوحيد 359 .
( 2 ) م . ن .