فيكون هذا
من العبث ، والعبث قبيح ، فيمتنع في حقه . . فيبطل كون
القرآن قديما ، وإذا بطل كونه قديما ثبت حدوثه
وخلقه .
4 - ان النسخ
في أوامر القرآن الكريم ونواهيه - وهو رفع حكم شرعي
سابق بنص لاحق - جائز وواقع .
وما ثبت
زواله امتنع قدمه ، فيثبت ان القرآن حادث وهو
المطلوب .
5 - انه
تعالى إذا أمر زيدا - مثلا - بالصلاة ، فإذا أداها
لم يبق ذلك الأمر ، وما ثبت عدمه امتنع قدمه .
ب - من
القرآن .
1 - قوله
تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه )
الأنبياء 2 - .
وقوله
تعالى : ( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا
عنه معرضين ) - الشعراء 5 - .
ووجه
الاستدلال :
أن المراد
ب ( الذكر ) هنا ( القرآن ) بدليل قوله تعالى : ( إنا نحن
نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) - الحجر 9 - ، وقوله
تعالى : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) - الزخرف 44 - .
وقد وصفه
الله تعالى بالحدوث نصا وصراحة ، فلو كان قديما
لما جاز وصفه بالحدوث .
6 - قوله
تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة )
بتقريب أن
( إذ ) ظرف زمان ، والمختص بزمان معين محدث . وما كان
بعضه محدثا كان كله محدثا .
7 - وأخيرا
: أوجز استدلالهم ببقية آي الذكر الحكيم بما قرره
ملخصا القاضي المعتزلي ، قال :
خلاصة علم الكلام — صفحة 136
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٣٦