سواء كان
( ذلك الممكن ) جزئيا أو كليا ، وسواء كان موجودا
قائما بذاته ، أو عرضا قائما بغيره ، وسواء كان
موجودا في الأعيان أو متعقلا في الأذهان - لان
وجود الصورة في الذهن من الممكنات أيضا فيستند
اليه - ، وسواء كانت الصورة الذهنية صورة أمر وجودي
أو عدمي ، ممكن أو ممتنع .
فلا يغرب
عن علمه شئ من الممكنات ولا من الممتنعات . وهذا
برهان شريف قاطع .
البداء :
مما يرتبط
بمسألتنا هذه ارتباطا وثيقا مسألة البداء .
وهي مما
اشتهرت وعرفت بها الامامية من فرق الشيعة ، فلهذا ،
ولأنها وقعت موقع سوء الفهم عند غير الامامية ،
فذهبوا إلى أن الاعتقاد بها يستلزم نسبة الجهل إلى
الله تعالى ، رأيت أن أعرفها وبشئ - ولو قليل - من
التفصيل توضيحا للعقيدة ودفعا للشبهة .
تعريف
البداء :
البداء لغة - مصدر من مصادر الفعل ( بدا ) ، يقال : بدا الشئ
يبدو بدوا وبدوا وبداء .
وهو بفتح
الباء الموحدة . . ويستعمل في المعاني التالية :
1 - الظهور :
ويراد به
ظهور الشئ عن خفاء وكتمان ، أي عن وجود له سابق ، لا
من عدم .
يقال : بدا
لي من أمرك بداء ، أي ظهر لي .
ومنه ما في
الآيات التالية :
( بل بدا
لهم ما كانوا يخفون من قبل ) - الانعام 28
خلاصة علم الكلام — صفحة 103
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٠٣