وهو بمعنى
الظهور ، لكن لا عن خفاء وكتمان ، وإنما ارتداء ، أي
الظهور بعد أن لم يكن الشئ موجودا من قبل .
وبتعبير
أخصر : الوجود بعد العدم .
ومنه ما
جاء في قصة النبي إبراهيم ( ع ) والذين معه : ( إذ قالوا
لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله ،
كفرنا بكم ، وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ) الممتحنة 4 - .
أي نشأت
بيننا وبينكم العداوة والبغضاء .
هذا في
اللغة .
وأما في
الاصطلاح :
فالبداء :
هو الإظهار أو الإبداء في القضاء الموقوف .
شرح
التعريف :
ولأن
البداء يرتبط بنوع من أنواع القضاء ، وهو القضاء
الموقوف ، وهو ما يعرف بالقضاء غير المحتوم أيضا ،
يتوقف ايضاحه وبيان المقصود منه على بيان أقسام
القضاء ، فنقول :
ينقسم
القضاء الإلهي إلى قسمين : المحتوم والموقوف
( المشروط ) .
1 - القضاء
المحتوم ، وقد يسمى ( المبرم ) أيضا . ويتمثل في خطين
أو نوعين هما :
أ - القضاء
الذي اختص به الله تعالى ، فلم يطلع عليه أحدا من
خلقه .
ب - القضاء
الذي أخبر الله تعالى أنبياءه وملائكته بأنه سيقع
حتما .
2 - القضاء
الموقوف ( المشروط ) :
وهو القضاء
الذي أخبر الله تعالى أنبياءه وملائكته بان وقوعه
في الخارج موقوف على
خلاصة علم الكلام — صفحة 105
مساهمون: الشيخ عبد الهادي الفضلي
ص١٠٥