للتعارض والخصومة [ 1 ] بأن يكون أحدهما قد سيق ناظراً إلى بيان كميّة ما أُريد من
الآخر .
شرح
زمان ، والخطاب الآخر دالاًّ على وجوب عمل آخر فيه مع علمنا بعدم وجوبهما معاً
فيحمل الأمر في كلّ منهما على التخيير إذا احتمل التخيير واقعاً أو كان أحد الخطابين معيّناً قرينة على التصرف في الآخر ، كما في خطاب المقيّد والخاصّ بالإضافة إلى خطاب المطلق والعامّ ; ولذا أضاف في " الكفاية " على تعريف التعارض بتنافي الدليلين أو الأدلّة بحسب مقام الإثبات والدلالة .
وحذف ما في الرسالة قيد ( مدلولهما ) الظاهر في المدلول الاستعمالي كما ظهر من تقرير كلامه ( قدس سره ) ، وعلى ما ذكر الماتن ( قدس سره ) تخرج الموارد المشار إليها يعني موارد الجمع العرفي عن تعريف التعارض بين الدليلين أو الأدلّة ، ووجه الخروج أنّه في تلك الموارد لا يكون تناف في كشف الدليلين عن مقام الثبوت المعبّر عن هذا الكشف بمقام الإثبات والدلالة على مقام الثبوت ، فإنّه يكون المراد في مورد الحكم بالعنوان الأوّلي والحكم الآخر بالعنوان الثانوي هو أنّ الشئ محكوم بالحكم الأوّلي ما لم يطرأ عليه العنوان الثانوي ، وفي الخطاب الآخر ثبوت الحكم الآخر له بعد طروّه فلا منافاة ، كما أنّ خطاب المطلق لا يكشف مع خطاب المقيّد عن ثبوت الحكم لذات المطلق ثبوتاً لينافي كشف خطاب المقيّد عن ثبوته للمقيّد ، وهكذا في ساير موارد الجمع العرفي .