شرح
الثوب الذي غسله غير لا تجري أصالة الصحة في غسله فإن مع احتمال بقاء العين
لا يحرز غسل موضعها بخلاف ما إذا أحرز زوال العين ، ولكن شك في طهارة الثوب ونجاسته للشك في ورود الماء على الثوب المتنجس أو وروده على الماء القليل المغسول به فإنه لا بأس بأصالة الصحة ، ونظير ما ذكر ما إذا شك في كون الصادر عن غير بقصد النيابة عن غير أم لا فإن قصد النيابة يوجب استناد الفعل إلى المنوب عنه وأصالة الصحة لا تثبت حصول ما كان على المنوب عنه ولذا يتعين إحراز صدور الفعل عن الأجير بقصد النيابة في القضاء عن المنوب عنه ولو كان الإحراز بإخبار الأجير إذا كان ثقة وكذا بإخبار غاسل الثوب بإزالة العين .
نعم ، بعد إحراز أن فعل الأجير وصدور العمل عنه بقصد النيابة يحمل عمله على الصحيح إذا كان ممن يحتمل في حقه علمه بالصحيح والفاسد بخلاف ما إذا لم يعلم صدور الفعل عنه بقصد النيابة فإنه لا مجرى لأصالة الصحة مع عدم العلم بصدور العمل بقصدها .
وعن الشيخ ( قدس سره ) أن ما يأتي به الشخص من العمل الذي على عهدة غير كالصلاة عن الميت لها جهتان : إحداهما - أن ما يأتي به هو العمل على غير ، والأُخرى - أنه عمل المباشر ، وللفعل المأتي به آثار الجهتين مثلاً يراعي في صلاته عن الميت ما على الميت من القصر والتمام ، ومن حيث إنها فعله يراعي وظيفة الجهر والإخفات والستر وترك لبس الحرير وعلى ذلك فإن شك في قصده النيابة لا يترتب عليه سقوط ما كان على الميت وإن يستحق الأُجرة بمقتضى أصالة الصحة ، ولكن لا يخفى ما في تفكيكه ( قدس سره ) بين استحقاق الأُجرة وسقوط ما على المنوب عنه فإنه مع إحرازه قصد النيابة لا يحرز تسليم العمل المستأجر عليه حتى يستحق المطالبة بالأُجرة .