تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وقد تقدم أن الدخول في غير لاعتبار مضي المحل لا أنه تعبد آخر بقيد آخر في جريان قاعدة التجاوز وقلنا إذا كان مضي محل الشيء بالدخول في غير كما إذا شك في غير الجزء الأخير من العمل فلا بد من الدخول في نفس الجزء الآخر المترتب عليه أو في جزء جزئه ، ولا يكفي الدخول في مقدمة الجزء الآخر وقد يتوهم أن المستفاد من صحيحة إسماعيل بن جابر أن الشك في السجود بعد ما قام من الدخول في مقدمة الجزء مع أن الشك فيه محكوم بعدم الاعتناء حيث إن القيام من السجدة الثانية معتبر في القراءة أو التسبيحات الأربع في غير الركعتين الأوليتين ، ولكن الوهم فاسد فإن الدخول في الركعة الأُخرى يحصل بالقيام من بعد السجدة الثانية فالسجدة الثانية محلها الشرعي قبل الدخول في الركعة الأُخرى فالركعة الأُخرى جزء من الصلاة من حين تحققها إلى انقضائها غاية الأمر يجب فيها القراءة أو التسبيحات فالدخول في القيام جزء من الصلاة وشرط للقراءة أو الذكر الواجب في الركعة فعدم الاعتناء بالشك في السجود بعده غير الشك في السجدة عند الأخذ بالقيام فإن الأول شك بعد مضي المحل والثاني شك قبل مضيه . ومنها - أنه هل تجري قاعدة الفراغ في العمل بمجرد الشك في صحته وفساده بعد مضيه والفراغ عنه مطلقاً أو ينحصر جريانها فيه عند الشك بعد العمل على صورة احتمال الخلل فيه ناشئاً عن احتمال الغفلة عند العمل . ولذلك صورتان : الأُولى - ما إذا علم الغفلة حال العمل ولكن مع ذلك يحتمل صحة العمل لمجرد احتمال اتفاق الصحة كما إذا اغتسل المكلف أو توضأ مع الخاتم بيده وعلم أيضاً أنه لغفلته لم يعالج لوصول الماء تحت الخاتم عند الاغتسال أو التوضؤ ومع ذلك يحتمل اتفاق وصول الماء تحته فإنه قد يقال بجريان قاعدة الفراغ بالإضافة إلى