تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
كونها من الموضوعات يكون خبره أيضاً بيّنة . ولكن قد ذكرنا في بحث ثبوت النجاسات أنّ المراجع في الأخبار يطمئنّ لولا الجزم بأنّ البيّنة في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) وما بعده في نظير المقامات ظاهرها شهادة العدلين ، فالعمدة في الاشكال ضعف الرواية سنداً وكذا خبر عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الجبن قال : " كلّ شئ حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة " ( 1 ) . وعلى الجملة هاتان الروايتان لضعفهما سنداً لا تصلحان للردع عن السيرة التي أشرنا إليها من الاحتجاج والاعتذار في الموضوعات أيضاً بأخبار الثقات ، كما هو الحال في الاخبار بالأحكام الكليّة بحكاية قول المعصوم ( عليه السلام ) أو فتوى المجتهد الذي تكون فتواه معتبرة في حقّ العاميّ . وقد يقال : إنّه لو لم نقل باعتبار خبر الثقة في ساير الموضوعات فأيضاً يلتزم باعتبار الخبر باجتهاد شخص أو بأعلميّته أو بفتواه ولو كان الخبر واحداً ولم يعارض خبره بخبر مثله ، وذلك فإنّ الخبر باجتهاد شخص أو كونه أعلم ، أو بفتواه كما يخبر بهما كذلك يخبر بأنّ فتواه هو الحكم الشرعيّ في حقّ العاميّ نظير خبر زرارة مثلاً بقول الإمام ( عليه السلام ) ، فإنّه كما أنّ المرويّ بالمطابقة قول الإمام ( عليه السلام ) كذلك المرويّ بالالتزام هو الحكم الشرعيّ الكلّي . غاية الأمر المدلول الالتزاميّ في خبر زرارة بقول الإمام ( عليه السلام ) يكون بحدس المجتهد ، وفي الاخبار باجتهاد شخص أو أعلميته أو فتواه يكون أيضاً بحدس
هامش
1 ) وسائل الشيعة 25 : 118 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .