تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 14 ) إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل يجوز [ 1 ] في تلك المسألة الأخذ من غير الأعلم وإن أمكن الاحتياط .
شرح
على الالتزام بأنّ الحجة عند دوران الأمر بين مجتهدين متساويين تخييريّة ; لأنّ ما في أحد المجتهدين من المزيّة غير دخيل في ملاك طريقيّة فتواه ، كما إذا دار الأمر بين مجتهدين متساويين في العلم ولكن أحدهما يواظب على نافلة الليل دون الآخر . ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه إذا احتمل أنّ ما في أحدهما من المزيّة وإن لم يكن ذلك دخيلاً في مطابقة فتاويه للواقع اعتبره الشارع بملاحظة منصب المرجعيّة والقضاء ، دخل المقام مع الالتزام بالتخيير في الحجّة في صورة التساوي في دوران الأمر بين التعيين والتخيير فيها . [ 1 ] قد يفصّل ( 1 ) في المقام بين ما إذا لم يفتِ الأعلم في مسألة لعدم إكمال فحصه عن مقتضى مدارك الحكم فيها أو أنّه لم يفحص عنها في تلك المسألة أصلاً ، كما ربّما يتّفق ذلك في مقام الاستفتاء عنه في مسألة فيجيب فيها بالاحتياط ، ففي مثل ذلك ممّا يحتمل الأعلم أنّه لو أكمل فحصه أو فحص عن المدرك فيها لأفتى بما أفتى فيه غير الأعلم ، وكذا فيما لا يريد الأعلم أن يفتي فيها ببعض الملاحظات ، كأن لا يريد أن يخالف المشهور في افتائهم وإن كان مقتضى ملاحظة المدارك للأحكام هو ما أفتى به غير الأعلم ، فإنّه يجوز في ذلك أيضاً الرجوع إلى فتوى غير الأعلم ، فإنّه عالم بحكم المسألة كما هو فرض كونه مجتهداً عارفاً بطريق الاستنباط وتعيين الأحكام من أدلّتها ، وكان المانع عن اعتبار فتاواه في ساير الموارد معارضتها وإحراز مخالفتها مع فتوى الأعلم ولو إجمالاً ، وهذا المانع غير موجود بالإضافة إلى مفروض الكلام فيعمّه ما دلّ على الرجوع بالعارف بالأحكام ، ويؤيّده السيرة العقلائيّة ، ويلحق
هامش
1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 145 .