نعم ربما يكون عدم نصب قرينة مع كون العام في مقام البيان قرينة على إرادة
التمام ، وهو غير ظهور العام فيه في كل مقام .
فانقدح بذلك أنه لا بد من تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات مطلقاً ، ولو كان بعضها مقدماً أو قطعياً ، ما لم يلزم منه محذور انتهائه إلى ما لا يجوز الانتهاء إليه عرفاً ، ولو لم يكن مستوعبة لأفراده ، فضلاً عما إذا كانت مستوعبة
شرح
اشترط عليه ، كصحيحة أُخرى للحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : " إذا
هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلاّ أن يكون اشترط عليه " ( 1 ) .
الثالثة : ما دلّ على عدم الضمان في العارية في غير عارية الذهب والفضة ، كصحيحة زرارة قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلاّ الذهب والفضة فإنهما يلزمان " ( 2 ) .
الرابعة : ما دلّ على عدم الضمان في العارية إلاّ مع الاشتراط إلاّ الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط ، كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : " قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا تضمّن العارية إلاّ أن يكون اشترط فيها ضمان إلاّ الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً " ( 3 ) .
الخامسة : ما دلّ على عدم الضمان إلاّ في الدراهم ، كصحيحة عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " ليس على صاحب العارية ضمان إلاّ أن يشترط صاحبها إلاّ الدراهم فإنّها مضمونة اشترط صاحبها أو لم يشترط " ( 4 ) .
هامش
1 ) وسائل الشيعة 19 : 91 ، الباب الأول من أبواب العارية ، الحديث الأول .
2 ) المصدر السابق : 96 ، الباب 3 ، الحديث 2 .
3 ) المصدر السابق : الحديث الأول .
4 ) المصدر السابق : الحديث 3 .