تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
عليه من عدم التعين لذلك لا بهما ، هذا بناءً على حجية الأمارات من باب الطريقية ، كما هو كذلك حيث لا يكاد يكون حجة طريقاً إلاّ ما احتمل إصابته ، فلا محالة كان العلم بكذب أحدهما مانعاً عن حجيته ، وأما بناءً على حجيتها من باب السببية فكذلك لو كان الحجة هو خصوص ما لم يعلم كذبه ، بأن لا يكون المقتضي للسببية فيها إلاّ فيه ، كما هو المتيقن من دليل اعتبار غير السند منها ، وهو بناء العقلاء على
شرح
التخييري ، فإنّ الوجوب تعلّق بالجامع بين العدلين ولو كان انتزاعيّاً ، ومن الظاهر تمكّن المكلف في الفرض من الجمع بين امتثال الواجب الموسّع والمضيّق ، وكذا بين الواجب التخييري والواجب التعييني الآخر ، وعدم محذور في فعليّة كلّ من التكليفين بلا حاجة إلى تصوير الترتّب وتقديره بين التكليفين المتعلّق كلّ واحد منهما بأحدهما ، نعم الترخيص في التطبيق على الفرد من الموسّع أو العدل المزاحم للواجب الآخر يمكن أن يكون ترتّبياً على ما تقدم في البحث في الأمر بضدّين لهما ثالث . الثاني : ما إذا كان البدل في أحد الواجبين المتزاحمين طوليّاً والواجب الآخر ممّا ليس له بدل ولم يتمكن المكلّف من الجمع بين المبدل والواجب الآخر في الامتثال ، كما إذا صاد المحرم في إحرامه صيداً وقيل بعدم جواز تأخير كفارته ، وإنّه يتعيّن عليه النحر أو الذبح في مكة أو منى ، وكان له مال فدار أمره بين شراء الكفارة به وبين صرفه على الهدي الواجب عليه في حجّه تمتّعاً ، فيقال بلزوم صرفه في شراء الكفارة ، فإنّه واجب لا بدل له ، ويصوم بدل الهدي حيث إنّ الصيام بدل الهدي لمن لا يتمكّن منه . أقول : في المثال مناقشة ، فإنّ كفارة الصيد لها بدل اضطراري بل لا دليل على وجوب الكفارة فوراً بل الثابت في كفارة الصيد أنه يذبح أو ينحر بمكة إن كان الصيد