تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
يكون مفاد الجواب هو الحكم عليه بإتيان الركعة الرابعة حيث إنها متعلق شكه بعد تجاوز محلها لا يمكن المساعدة عليها ; لأن قوله ( عليه السلام ) " وكان حين انصرف أقرب إلى الحق بعد ذلك " ظاهره عند الانصراف والفراغ وأنه عندهما كان أقرب إلى الحق يعني الإتيان بالعمل التام وهذا المفاد هو الحكم بتحقق العمل التام الصحيح لا التعبد بتحقق الركعة الأخيرة عندما شك وإن كان الحكم بالثاني يلازم الحكم بتحقق التام الصحيح . وأما حسنة بكير بن أعين فهي مضمرة واعتبارها مبني على الوثوق بأن المسؤول كان الإمام ( عليه السلام ) كما لا يبعد فإنه لم يوجد مورد أن يسأل هو عن شيء غير الإمام ( عليه السلام ) ويروي جوابه ليقال أن مرويه في المقام من ذلك القبيل . وربما يستدل على قاعدة الفراغ بصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه " ( 1 ) ولكن لا يستفاد منها إلاّ اعتبار قاعدة الفراغ في الوضوء ، وأما في غيره فلا وذلك فإن المراد من الضمير في قوله ( عليه السلام ) : " دخلت في غيره " الوضوء ، وكذا في قوله " لم تجزه " بقرينة عدم اعتبار قاعدة التجاوز في الوضوء قبل الفراغ منه . وعلى الجملة : كل عمل يتصف بالصحة تارة ، وأُخرى بالفساد ففيما فرغ المكلف منه وكان مريداً الإتيان به على الوجه التام والصحيح وشك في أنه وقع فيه خلل حاله للغفلة أم لا يحكم بوقوعه صحيحاً ما لم يحرز الخلاف بلا فرق بين
هامش
1 ) الوسائل 1 : 330 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .