شرح
لجعل خطابات الاستصحاب أخص مطلقاً ووجه الدفع أنه يأتي في بحث انقلاب
النسبة أن النسبة بين الخطابين تلاحظ قبل ملاحظة تخصيص أحدهما بمخصص آخر .
وبتعبير آخر : يعتبر في ملاحظة النسبة الظهور الاستعمالي بين الخطابين وتخصيص قاعدة القرعة بالشبهات الحكمية لا يوجب خروج خطابي الاستصحاب والقرعة عن نسبة العموم والخصوص إلى العموم من وجه .
وأضاف إلى ذلك بأن العموم في قاعدة القرعة موهون لعدم جريانها في جلّ من الشبهات الموضوعية حتى التي لا تكون فيها حالة سابقة محرزة ; ولذا يقال : إنه لا يعمل بها إلاّ في مورد قام دليل خاص فيه أو عمل المشهور فيه بقاعدة القرعة حيث إن عملهم بها فيه كاشف عن أن القرينة الخاصة التي كانت في خطابات القرعة لم تكن مخرجة ذلك المورد عن أدلتها وهذا بخلاف أدلة الاستصحاب فإن قوة دليله لقلة التخصيص الوارد عليه توجب تقديمها على أدلتها حتى مع كون النسبة بينهما العموم من وجه .