تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الطريقي المستفاد من خطابات الاعتبار في موارد تعارض الدليلين . نعم قد يقال في مسألة نكاح الأُمّ والبنت إنّ شمول دليل إمضاء النكاح بالإضافة إلى نكاح البنت بلا محذور ; لأنّ البنت لا تحرم بمجرّد نكاح الأُم بخلاف نكاح الأُمّ فإنّها تحرم بمجرّد نكاح البنت ، وهذا إن تمّ ، بيان معيّن لأحد الفردين ، فإنّه لو كان في البين معيّن ولو من الخارج ، كما إذا ادّعى ذلك في الأخبار العلاجيّة فلا بأس بالالتزام به .

المدلول الالتزامي كما أنه تابع للدلالة المطابقيّة في التحقّق كذلك يتبعه في الاعتبار

وقد ذكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) لنفي الحكم الثالث بالمتعارضين وجهاً آخر ، وهو أنّ لكلّ من المتعارضين مدلولاً التزامياً يتفقان فيه ، والدلالة الالتزاميّة وإن كانت تابعة للدلالة المطابقيّة في الوجود إلاّ أنّها غير تابعة للدلالة المطابقيّة في الاعتبار والحجيّة ، وبتعبير آخر كما أن كلاًّ من المتعارضين خبر عدل بالإضافة إلى المدلول المطابقي ، كذلك هما خبر عدل بالإضافة إلى المدلول الالتزامي ، والتعارض بتنافي مدلولي الدليلين غير متحقّق بالإضافة إلى المدلول الالتزامي لهما فيؤخذ بهما في ذلك المدلول ، وهذا عبارة أُخرى عن نفي الثالث بالمتعارضين ، وإن شئت قلت : لا تتبع الدلالة الالتزامية الدلالة المطابقية في الاعتبار ; ولذا لو كان الخطاب بحسب مدلوله المطابقي مجملاً ولكن كان له مدلول التزامي مبيّن يؤخذ بذلك المدلول الالتزامي ، كما هو الحال بالإضافة إلى المدلول التضمّني للخطاب ، فإنّه إذا سقط عن الاعتبار بالإضافة إلى تمام مدلوله المطابقي فلا يسقط بالإضافة إلى مدلوله
هامش
1 ) فوائد الأُصول 4 : 755 فما بعد .