تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
الجمع في الرواية أو بيان حكمة التشريع وحكمه المولوي ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) بالإضافة إلى شخص أو أشخاص أو طائفة في عصره واقع لا محالة . وثانياً : أنه لو فرض وقوع الحكم المولوي منه بالإضافة إلى جميع الرعية والمسلمين في جميع الأعصار والأدوار بحيث لا يدخل في التشريع فإثباته في قوله ( صلى الله عليه وآله ) لا ضرر ولا ضرار غير ممكن ; لأنّ التعبير ب‍ ( قضى ) في بعض روايات العامة مع عدم اعتبار النقل لا يكون قرينة على أنه من قبيل الحكم المولوي ، أضف إلى ذلك احتمال كون المورد من موارد المرافعة في الشبهة الحكمية ، ولعل سمرة كان يرى لنفسه الدخول والمرور في حائط الأنصاري بلا استيذان ، ولعل الأنصاري أيضاً في بدو الأمر لا يعلم أنه حق له أم لا ، ولذا شكا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) . والحاصل إن أُريد بالنفي في لا ضرر ، النهي عن الاضرار فلا يفرق في كونه خلاف الظاهر سواء كان النهي بما هو رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أو بما هو زعيم المسلمين ، وذلك فإن الضرر اسم مصدر وهو يترتب على الفعل لا أنه عنوان للاضرار وكون النفي كناية عن النهي عن الاضرار يحتاج إلى قرينة أُخرى ، وإذا كان حمل نفيه على ظاهره في كون نفيه بمعنى انتفائه خارجاً ممكناً ، غاية الأمر فيه خلاف ظاهر من جهة واحدة فيما لو ادعى أن المنفي هو الضرر الخارجي خارجاً ، حيث يتوجه النفي إلى منشئه وسببه ، وهو الحكم الشرعي الموجب له ، فلا تصل النوبة معه إلى نفي سببه وجعل النفي كناية عن النهي عنه ، كما إذا كان متعلق النفي الفعل الموجب للضرر هذا مع الاغماض عما ذكرنا من أن المنفي هو الضرر الخارجي في مقام التشريع لا في الخارج وإلاّ فلا مخالفة فيه للظاهر أصلاً .