وقد حققناه في مبحث الضد امتناع الأمر بالضدين مطلقاً ، ولو بنحو الترتب ،
بما لا مزيد عليه فلا نعيد .
ثم إنه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران :
أحدهما : أن لا يكون موجباً لثبوت حكم شرعي [ 1 ] من جهة أُخرى .
شرح
الخمس فيه ، بخلاف ما إذا قيل بتعلّقه بالربح الزائد على مؤنته ، فإنه يكون من الشك في
تحقق موضوع التكليف ، ودعوى أن أصالة البراءة أصل امتناني لا يشمل موارد خلاف الامتنان لا يمكن المساعدة عليها ، فإن الكلام في مطلق الأصل النافي ، وعن النائيني ( قدس سره ) عدم جريان الأصل النافي في الموارد التي يحصل للمكلف مقدمات العلم بحال الموضوع ، ويحتاج إلى مثل مجرد النظر والالتفات بدعوى أن النظر لا يصدق عليه الفحص المحكوم بعدم اعتباره في الشبهات الموضوعية في جريان الأصل ، ولكن لا يخفى أن الفحص وعدمه ليسا بالموضوع في الأُصول ، بل الموضوع لها هو الجهل وعدم العلم بالواقع ولا يفرق في صدق العلم وعدمه حصول مقدمات العلم وعدمه .