كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 73
عن الصلاة إلاّ مع إحرازها واعتبار الفحص المنفي في المقام في الشبهة الموضوعية فيما إذا كان الشيء بوجوده الواقعي موضوعاً للتكليف أو الوضع الملازم له . في عدم اعتبار الفحص في الشبهات الموضوعية وأيضا قد يقال باعتبار الفحص في بعض الشبهات الموضوعية وعدم جواز الرجوع فيها إلى الأصل النافي ، وهذا في الموارد التي لا يكون إحراز الموضوع غالباً وعادة بالفحص كبلوغ السفر حد المسافة ، فإنه يجب عند الجهل السؤال من أهل الخبرة وساكني تلك المواضع ، فإن لم يحرز الحال بالفحص يرجع إلى عدم بلوغه حد المسافة في سفره ، وكبلوغ المال الزكوي حد النصاب أو كفاية ماله لمؤنة الحج ، أو كون المرأة قد طهرت من حيضها ، أو كون الاستحاضة قليلة أو متوسطة أو كثيرة ، أو زيادة ربحه على مؤنة سنته ، ونحو ذلك مما يوجب ترك الفحص فيها إلى مخالفة التكاليف الواقعية ، وفيه إن حصل للمكلف علم بمخالفة التكليف مع ترك الفحص في بعض الوقائع من الشبهات الموضوعية التي يبتلي بها ولو تدريجياً فهذا العلم الاجمالي الحاصل بمخالفة بعض الأُصول النافية الموجب للمخالفة القطعية للتكليف في بعض تلك الوقائع مانع عن الأخذ بالأُصول النافية فيها ، وفي غير ذلك لا موجب لرفع اليد عنها مع شمول إطلاق خطاباتها أو عمومها لتلك الموارد ، نعم إذا كان في مورد الشك في التكليف أصل مثبت له فلا يبقى فيه لأصالة البراءة موضوع ، كما إذا شك في امرأة كونها أجنبية أو امرأته ، فإنّ الاستصحاب في عدم زوجيتها له يدخلها فيما يحرم الاستمتاع بها ، ومن هذا القبيل الشك في صرف ربح السنة في مؤنتها ، سواء قلنا بأن الخمس يتعلق بالربح إذا لم يصرف في المؤنة أو أن صرفه في المؤنة مسقط لوجوب الخمس فيه ، فإن الاستصحاب في عدم صرفه في المؤنة محرز لوجوب