تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
في مثل هذه المسألة مما للعقل إليه سبيل صعب لو لم يكن عادة بمستحيل ، لقوة احتمال أن يكون المستند للجُل - لولا الكل - هو ما ذكر من حكم العقل ، وأن الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجز ، إما لانحلال العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال ، أو لعدم الابتلاء إلاّ بما لا يكون
شرح
الحقيقية تكون كلها ذا أثر فعلاً ، ومع العلم بمخالفة فتواها بنفي التكليف في بعض الوقائع للواقع فثبوته فيها يسقط عن الاعتبار كل ما أفتى بنفي التكليف أخذاً بالأصل النافي فيها .

الاستدلال على اعتبار الفحص في الشبهات الحكمية بالعلم الاجمالي بالتكاليف فيها

وذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) أن العمدة في عدم جريان أصالة البراءة في الشبهات الحكمية قبل الفحص هو العلم الاجمالي بثبوت التكاليف في الموارد التي يكون المدرك فيها بالتكليف بين أيدينا ، والمعلوم بالاجمال المعنون بهذا العنوان من قبيل ما إذا علم بحرمة بعض الغنم البيض في قطيع غنم مركب من البيض والسود ، ودار الأمر في البيض من الغنم بين الأقل والأكثر فإنه يجب في الفرض البحث عن سائر الغنم ، وأنه من أفراد البيض أو السود ومجرد الظفر بمقدار من البيض يحتمل انحصار الحرام منها في ذلك المقدار لا يؤثر في انحلال العلم الاجمالي لاندراج المعلوم بالاجمال في كل ما يندرج في عنوان البيض ، ووجه كون المقام من هذا القبيل . لا من قبيل العلم بحرمة بعض الغنم من قطيع جميعه من السود ودار الحرام فيها بين عشرة أو أكثر ظاهر ; لأنّ العلم بالتكاليف إجمالاً في الوقائع التي فيها مدرك لها حاصل لكل من تصدى للاجتهاد ، فلا بد من الفحص عن تلك الوقائع ، نظير ما إذا علم المكلف بكونه مديوناً للأشخاص الذين ضبط أسماءهم في دفتره فإنه لا يمكن له الرجوع إلى أصالة البراءة بعد أداء دين جملة من الأشخاص الذين يحتمل منه ضبط اسمه في