شرح
العام حكماً مستمراً من حيث الزمان والحكم في ناحية الخاص أيضاً ثابتاً للفرد في
زمان فإنه ( قدس سره ) حكم في هذا القسم في زمان الشك إلى الاستصحاب في ناحية حكم الخاص في ذلك الزمان إلاّ فيما كان التخصيص في ذلك الفرد في أول زمان حدوثه وأنه يؤخذ بحكم العام فيه بعد انقضاء الزمان الأول بما حاصله أن استمرار الحكم في ناحية أفراد العام يستفاد تارة من نفس خطاب العام الدال على ثبوت الحكم لكل من أفراده كما في قوله سبحانه ( أوفوا بالعقود ) فإن مفاده ثبوت وجوب الوفاء بكل واحد من أفراد العقد مستمراً ، وفي مثل ذلك خروج فرد من أفراد العقد في زمان ولو كان أول زمان حدوثه فلا يمكن التمسك بالعام المفروض بالإضافة إلى ذلك الفرد بعد انقضاء أول الزمان فإن مدلول العام ثبوت حكم واحد لكل فرد من أفراد العقد من حين حدوثه مستمراً ولم يثبت هذا الحكم للفرد المفروض . نعم ، لو كانت دلالة العام على ثبوت أصل الحكم لكل فرد من أفراده بخطاب واستفيد استمرار ذلك الحكم لأفراده من خطاب آخر كما في قوله سبحانه ( كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) ( 1 ) .
حيث إن ظاهره وجوب الامساك لكل مكلف عند طلوع الفجر وقوله سبحانه ( ثمّ أتموا الصيام إلى الليل ) ( 2 ) ففي مثل ذلك لو خرج فرد عن تحت العام في زمان فيمكن التفصيل بأنه لو كان الخروج في الوسط فلا يمكن الأخذ بالإضافة إلى الامساك بعد ذلك الزمان الوسط بخلاف خروج فرد في الأول كما إذا كان المكلف عطشاناً عند طلوع الفجر بعطش يضر بحاله فإنه يمكن أن يتمسك بالعام الثاني في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 187 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 187 .