شرح
بأي سبب حصل بالسابق أو النوم ليكون الاستصحاب فيه من قبيل الاستصحاب في
القسم الثاني فيجري هذا في فرض كونهما مجهولي التاريخ أيضاً فإنه كما يستصحب ضد الحالة السابقة لتمام ركني الاستصحاب فيه كذلك يجري في الموافق للحالة السابقة بأن يقال زمان النوم الحدث كان محرزاً ويحتمل بقاؤه ولو بكون ذلك الحدث حدوثه بذلك النوم .
والحاصل : أن القسم الثالث من الكلي الذي منعنا في السابق جريان الاستصحاب فيه ، والتزم القائل ( قدس سره ) بما ذكر جريانه فيه ، ويعتبر في الجريان كون حدوث الفرد مقارناً لارتفاع الفرد المتيقن أو مقارناً لوجوده هو ما إذا كان اليقين بالطبيعي لليقين بالفرد المحرز انتفاؤه والشك في بقائه لاحتمال حدوث فرد آخر ، وأما إذا كان اليقين بالطبيعي مع قطع النظر عن اليقين بالفرد السابق كما في المقام للعلم بكون المكلف محدثاً عند نومه فهذا داخل في القسم الثاني من الكلي ، ولا يعتبر في جريان الاستصحاب فيه شئ ، ولذا جعل ما ذكر من الفرض من القسم الرابع من الاستصحاب في ناحية الكلي وإن كان الصحيح القسم الثاني هذا مع قطع النظر عن أن اختلاف موجبات الحدث الأصغر لا دخل له في الحدث بل المستصحب شخص الحدث الأصغر الذي كان عند النوم سواء كان تاريخ النوم معلوماً أو مجهولاً ، ولا يعتبر في جريان الاستصحاب فيه إلاّ احتمال بقاء ذلك الشخص ولو لاحتمال كون النوم بعد الوضوء .
لا يقال : قد تقدم انحلال هذا العلم الاجمالي وأن المكلف يعلم بارتفاع الحدث السابق على الحالتين ، ويحتمل حدوث حدث آخر ، ولا يقين به ليجري الاستصحاب في ناحية بقائه .