تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فانقدح أنه لا فرق بينهما ، كان الحادثان مجهولي التاريخ أو كانا مختلفين ، ولا بين مجهوله ومعلومه في المختلفين ، فيما اعتبر في الموضوع خصوصية ناشئة من إضافة أحدهما إلى الآخر بحسب الزمان من التقدم ، أو أحد ضديه وشك فيها ، كما لا يخفى . كما انقدح أنّه لا مورد للاستصحاب أيضاً فيما تعاقب حالتان متضادتان [ 1 ]
شرح
الشئ محكوماً بحكم عند حدوث الآخر ومحكوماً بحكم خلاف عدم حدوثه فإن أُحرز ذلك الشئ وأُحرز عدم الآخر يثبت الحكم المترتب على ذلك الشئ عند عدم حدوث الآخر نظير كون ملاقاة النجس الماء منجساً له إذا لم يكن كراً على ما تقدم في مسألة الكرية والملاقاة ومسألة الرجوع في الطلاق زمان العدة أو بعد انقضائها . لا يقال : الاستصحاب في عدم ملاقاة ما صار كراً إلى زمان بلوغه إلى حدّه ليس لنفي تنجس الماء ليقال : أنه قد أُحرز الموضوع لتنجسه بل الاستصحاب لاثبات كون الماء المفروض داخل في موضوع الماء المعتصم حيث إن الراكد المعتصم ما إذا وصل حد الكر ولم يلاق إلى بلوغه إلى ذلك الحد النجاسة فإنه يقال : قد أُحرزت ملاقاته النجاسة بالوجدان ومقتضى الاستصحاب قلته ذلك الزمان مع أن بلوغ الماء كراً موضوع للاعتصام بالإضافة إلى وقوع النجاسة فيه زمان كريته والاستصحاب في عدم وقوع النجاسة المفروضة فيه زمان قلته لا يثبت وقوعها فيه في زمان كريته .

في تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما

[ 1 ] بقي الكلام فيما إذا تعاقبت حالتان مختلفتان وشك في المقدم والمؤخر منهما كما إذا علم المكلف بالوضوء والحدث وشك في المقدم منهما والمؤخر منهما فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) عدم جريان الاستصحاب في ناحية شئ منهما مع الجهل
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 352 | الميرزا جواد التبريزي