تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
التقارن ، لا للآخر ولا له بنحو آخر ، فاستصحاب عدمه صار بلا معارض ، بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك ، أو لكل من أنحاء وجوده ، فإنه حينئذ يعارض ، فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد ، للمعارضة باستصحاب العدم في آخر ، لتحقق أركانه في كل منهما . هذا إذا كان الأثر المهم مترتّباً على وجوده الخاص الذي كان مفاد كان التامة .
شرح
هذه العناوين في ناحية أحد الحادثين بحيث لا يكون شئ منها موضوعاً للحكم في ناحية الحادث الآخر ولا العنوان الآخر في ناحية هذا الحادث موضوعاً لحكم آخر وفي مثل ذلك يجري الاستصحاب في ناحية عدم حدوث ذلك النحو من الوجود بلا معارض كما يقال : إن تقدم المصلي في صلاته على قبر الإمام ( قدس سره ) مانع عن صلاته فإنه بالاستصحاب في عدم تقدمه فيما إذا شك في قبره ( عليه السلام ) يحكم بصحة صلاته ، وهذا بخلاف ما إذا كان ذلك العنوان في ناحية الحادث الآخر موضوع الحكم بالخلاف أو كان العنوان الآخر في ناحية ذلك الحادث موضوعاً له فإنه يقع التعارض بين الاستصحاب في ناحية كل من نحوي الوجود مع الاستصحاب في ناحية النحو الآخر هذا كله بالإضافة إلى كون الموضوع أحد العناوين في ناحية أحد الحادثين بمفاد ( كان ) التامة . أقول : إذا كان الأثر الشرعي مترتباً على الوجود الخاص في ناحية كل من الحادثين فلا يوجب مجرد ذلك وقوع المعارضة بين الاستصحاب كما إذا كان الموضوع لإرث الولد تقدم موت والده على موته والموضوع لإرث الوالد تقدم موت ولده على موته فإن الاستصحاب يجري في ناحية عدم تقدم موت الوالد على موت الولد ، وعدم تقدم موت الولد على موت والده فإنه إذا احتمل تقارن موتهما لا يرث كل منهما عن الآخر . نعم ، لو علم عدم التقارن وسبق موت أحدهما على موت الآخر