الرابع : أنّه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة ، ودار الأمر بين أن يكون
جزءاً أو شرطاً مطلقاً [ 1 ] ، ولو في حال العجز عنه .
شرح
ففيما شك في كون شيء قاطعاً للعمل ومزيلا لتلك الهيئة المعتبرة فلا بأس
بالاستصحاب في بقائها ، حيث يمكن أن تخرج الأجزاء السابقة بحصول ذلك الشيء عن قابليتها للحوق الأجزاء اللاحقة ، وهذا بخلاف موارد الشك في مانعية الشيء ، فإن الاستصحاب في بقاء صحة الأجزاء السابقة لا يفيد شيئاً في إحراز الصحة الفعلية .
أقول : لا يخفى ما فيه فإن كون شيء قاطعاً أو مانعاً في الحقيقة إختلاف في التعبير وإلاّ لا يكون الشيء مبطلا للعمل إلاّ ويؤخذ عدمه فيه عند الأمر به ، وإلاّ كيف يكون الشيء قاطعاً مع عدم أخذ عدمه فيه ، أو اعتبار الموالاة بين أجزائه . وعلى ذلك فلو جرت أصالة البراءة عن تعلق الأمر بالأكثر يعنى بما هو مقيد بعدم المشكوك فلا يبقى شك في إجزاء المأتي به ولو كان هو الأقل فتدبّر .