تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته ، والشريعة السابقة وإن كانت منسوخة بهذه الشريعة يقيناً ، إلاّ أنه لا يوجب اليقين بإرتفاع أحكامها بتمامها ، ضرورة أن قضيّة نسخ الشريعة ليس ارتفاعها كذلك ، بل عدم بقائها بتمامها ، والعلم إجمالاً بارتفاع بعضها إنما يمنع عن استصحاب ما شك في بقائه منها ، فيما إذا كان من أطراف ما علم ارتفاعه إجمالاً ، لا فيما إذا لم يكن من أطرافه ، كما إذا علم بمقداره تفصيلاً ، أو في موارد ليس المشكوك منها ، وقد علم بارتفاع ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة .
شرح
الاجمالي بوقوع النسخ في السابقة لا يمنع عن جريان الاستصحاب في الحكم الثابت في السابقة لانحلال المعلوم بالاجمال إما بالعلم التفصيلي بمقدار من الأحكام المنسوخة واحتمال انحصار النسخ عليها أو العلم الاجمالي بالنسخ فيما لا يدخل المشكوك في أطرافه كما إذا علم بوقوع النسخ في العبادات من الشريعة السابقة ولم يكن المشكوك كان من غير حكم العبادات أو للعلم بثبوت أحكام في هذه الشريعة فلا بد من العمل بها سواء كانت بعضها من قبل أو شرعت في شريعتنا ويحتمل أن يكون النسخ المعلوم بالاجمال فيها فلا يكون في الشريعة السابقة نسخ آخر فيجري الاستصحاب في المشكوك ، وما في عبارة الماتن ( قدس سره ) من اعتبار العلم بالنسخ في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة في انحلال العلم الاجمالي لا يمكن المساعدة عليه حيث يكفي في الانحلال احتمال انحصار المنسوخ المعلوم بالاجمال في تلك الموارد ولا يلزم حصول العلم . وقد أجاب الشيخ ( قدس سره ) عن المناقشة الأُولى أي دعوى عدم العلم بحدوث الحكم بالإضافة إلى أهل الشريعة اللاحقة بأمرين : الأول - أن الحكم كان ثابتاً في الشريعة السابقة للجماعة على نحو لم يكن
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 302 | الميرزا جواد التبريزي