ثابتاً لأفراد المكلف ، كانت محققة وجوداً أو مقدّرةً ، كما هو قضية القضايا
المتعارفة المتداولة ، وهي قضايا حقيقيّة ، لا خصوص الأفراد الخارجيّة ، كما هو قضية القضايا الخارجية ، وإلاّ لما صح الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ، ولا النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها ، كان الحكم في الشريعة السابقة ثابتاً لعامّة أفراد المكلّف ممن وجد أو يوجد ، وكان الشك فيه
شرح
الموضوع في ذلك الجعل بحيث يعم أهل الشريعة اللاحقة وعدم كونه بحيث ينتهي
أمد الجعل بمجئ الشريعة اللاحقة غير محرز لنا إذ من المحتمل كما أن الموضوع لوجوب الحج المجعول بنحو القضية الحقيقية البالغ المستطيع ولا يعم غير المستطيع كذلك يحتمل كون الموضوع للحكم المجعول في الشريعة السابقة البالغ العاقل قبل مجئ الشريعة اللاحقة فيكون الحكم من الأول مجعولاً بحيث لا يكون موضوعه مطلق البالغ العاقل بل من يكون كذلك قبل مجئ الشريعة اللاحقة ، وبما أن المتيقن ثبوت الحكم المجعول كذلك فلا يكون ذلك الحكم مجعولاً بالإضافة إلى أهل الشريعة اللاحقة ، وهذا القيد بما أنه يحتمل كونه قيداً مقوماً للموضوع فالمتعين في المقام الاستصحاب في عدم جعله لعنوان عام ويجري مثل هذا الكلام في الاستصحاب في الحكم الثابت في أول شريعتنا ولذا يتمسك في إحراز عموم الأحكام الثابتة في صدر الاسلام بإطلاقات خطابات الأحكام وبالضرورة في الاشتراك في التكليف وأن حكمه ( صلى الله عليه وآله ) على واحد حكم على الأُمة .
وأما المناقشة بدعوى العلم بارتفاع الحكم السابق الثابت في الشريعة السابقة لكون اللاحقة ناسخة لها ولا معنى لنسخ الشريعة إلاّ ارتفاع أحكامها فلا يمكن المساعدة عليها لأن نسخ الشريعة السابقة ليس بمعنى نسخ جميع أحكامها كيف واللاحقة مكملة للسابقة ومتممة لها ، وهذا لا يقتضي إلاّ نسخ بعض أحكامها والعلم