شرح
في أجزاء الشئ إنما كان الشئ عنواناً للحركة القطعية وهي كون الشئ في كل آن
في حد كما في غير الحركة الأينية أو كل آن في مكان كما في الحركة الأينية ، وأما إذا فرض كونه عنواناً للحركة التوسطية كما إذا قيل : بأن النهار اسم لكون قرص الشمس بين الأُفقين من بلده ، والليل لعدم كونها بين الأُفقين منه ، وكون الشهر عنواناً لما بين الهلالين يكون الاستصحاب عند الشك في بقاء النهار أو اليوم أو الشهر من الاستصحاب في بقاء الشئ القار لاحتمال بقاء كونه بين المبدأين حتى بنظر العقل .
هذا كله فيما إذا كان الشك في بقاء الأمر التدريجي من جهة الشك في الرافع والمانع أو حصول الغاية أو عدم حصولها لا من جهة كمية الماء النابع من المادة أو الدم في الرحم وإلاّ يكون الاستصحاب في جريان الماء أو خروج الدم مورد إشكال والشك في البقاء من غير هذه الجهة كما إذا شك في بقاء الجريان من جهة بُطء الحركة وسرعتها .
ثمّ ذكر ( قدس سره ) ولعل عدم فرق في الجريان بين هذه الجهة وجهة الشك بعدم إحراز المقدار والكمية ; لأن المعتبر في الاستصحاب صدق نقض اليقين بالشك الكافي فيه اتحاد متعلق اليقين والشك عرفاً وبنظره المسامحي ويظهر من آخر كلامه في المقام أن الموجب لوحدة الفعل المتصرم بنفسه كالقراءة والتكلم ليس مجرد عدم الانقطاع وتخلل العدم عرفاً بل هو مع بقاء العنوان الخاص لتلك الأجزاء حيث قال : لو شك في بقاء القراءة باعتبار الشك في بقاء أجزاء السورة التي شرع في قراءتها فمع معلومية تلك السورة يكون الاستصحاب في بقاء قراءتها من الشك في بقاء الشخص أو القسم الأول من الكلي وإذا لم تعلم تلك السورة بعينها وترددت بين القصيرة والطويلة يكون الاستصحاب في قراءتها من الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي