تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بعدما انصرم منه جزء وانعدم ، إلاّ أنه ما لم يتخلل في البين العدم بل وإن تخلل بما لا يخل بالاتصال عرفاً وإن انفصل حقيقةً ، كانت باقية مطلقاً أو عرفاً ، ويكون رفع اليد عنها - مع الشك في استمرارها وانقطاعها - نقضا .
شرح
وأما المركبات التدريجية غير القارة وهي التي لا تجتمع أجزاؤها في زمان بل يوجد جزء منها بعد انعدام جزء قبله سواء كان ذلك المركب زماناً كما في الاستصحاب في ناحية بقاء الليل والنهار ، أو زمانياً كالاستصحاب في ناحية بقاء القراءة ونحوها أو كان تصرمه لتقيده بما هو متصرم كالصوم في النهار والصلاة في الوقت ففي جريان الاستصحاب فيها تأمل أو منع عند بعض الأصحاب ، ووجهه عدم إمكان البقاء في المتيقن سابقاً ليشك في بقائه ويستصحب . وذكر الماتن ( قدس سره ) في دفع الاشكال في ناحية الاستصحاب في الزمان والزماني المتصرم بنفسه ما حاصله أنه إذا لم يتخلل العدم بين أجزاء الشئ يكون الاتصال بين أجزائه موجباً للوحدة بينها كما إذا قيل بأن النهار اسم لمجموع أجزاء زمان يكون تحققها بتحقق أول جزء منها وانتهاؤها بانتهاء الجزء الأخير منها وفي مثل ذلك ما لم يتحقق انتهاء الجزء الأخير يكون النهار باقياً وكذا في بقاء الليل والشهر والسنة لصدق احتمال البقاء في ذلك مطلقاً حتى عقلاً بل لو تحقق العدم بين أجزاء بعض المركبات بحيث لا يكون مخلاً للاتصال الموجب للوحدة عرفاً يحكم ببقائه ما لم تنته أجزاؤه كما في القراءة والتكلم حيث لا يكون تخلل العدم بالتنفس ونحوه في الأثناء موجباً لانتهائه وكون ما قبله مع ما بعده شيئين من قراءتين أو تكلمين ففي مثل ذلك يجري الاستصحاب في ناحية بقائه عندما شك في انقضائه أو بقائه فإنه كما تقدم لا يعتبر في جريان الاستصحاب إلاّ احتمال البقاء عرفاً ، وإن رفع اليد عن اليقين بشئ نقض له بالشك ولا يضر عدم كونه من احتمال البقاء عقلاً ثمّ إن ما ذكر من التصرم والتدرج
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 261 | الميرزا جواد التبريزي