ومما ذكرنا في المقام ، يظهر - أيضاً - حال الاستصحاب في متعلقات
الأحكام في الشبهات الحكمية والموضوعية ، فلا تغفل .
الرابع - أنه لا فرق في المتيقن بين أن يكون من الأُمور القارة أو التدريجيّة غير القارة [ 1 ] فإن الأُمور غير القارة وإن كان وجودها ينصرم ولا يتحقق منه جزء إلاّ
شرح
يحتمل عدم انقطاعه وبقائه على ذلك العدم فإنه يحسب من استصحاب الفرد
كالاستصحاب في بقاء عدم تذكية الحيوان إلى زمان زهوق روحه .
وقد تحصل من جميع ما ذكرنا أن ما سمي الاستصحاب فيه بالقسم الرابع إن كان المعلوم تحققه من العنوان محتملاً أن ينطبق على الفرد المقطوع زواله كالجنابة المعلومة برؤية المني في ثوبه فلا مجال فيه للاستصحاب في الكلي إذا كان الأثر المترتب على الكلي بعينه الأثر المترتب على الفرد الطويل وبالعكس وأن الاستصحاب في عدم حدوث فرد آخر حاكم على الاستصحاب في ناحية الكلي ، وإن كان للمعلوم حدوثه وجود آخر يتردد أمره بين كونه رافعاً للفرد الأول السابق أو رافعاً للفرد الثاني فيدخل ذلك في مسألة العلم بحدوث الحادثين والشك في المتقدم والمتأخر منهما كما إذا توضأ المحدث بالأصغر وضوءين مع علمه بحدوث البول منه ولكن لا يدري أنه توضأ وضوءين وكان الثاني تجديداً فالبول بعدهما أو أنه بال بعد وضوئه الأول ثمّ توضأ والاستصحاب في كل من الطهارة والحدث جار ويقع التعارض بينهما ولكن هذا من الشك في المتقدم والمتأخر من الحادثين .