تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
البقاء مع تبادل النوع أو الفرد ، وإن حصل نوع آخر أو فرد آخر كما في تحقق الانسان فإنه لا يصدق بقاؤه بتحقق الحمار ونحوه بخلاف ما إذا تحقق الانسان بفرده فإن مع انتفائه وحصول فرد آخر يصدق أنه بقاء الانسان بل في بعض أنواع جنس يصدق البقاء فيما زال نوع وحصل نوع آخر . وفيه : أن البقاء المضاف إلى الطبيعي بلحاظين : أحدهما - عدم انقضاء انطباقاته طراً على الخارج والبقاء بهذا اللحاظ يصدق عقلاً في موارد عدم انقطاع النسل ، وإن تبادل أفراد الطبيعي . والثاني - استمرار الطبيعي بنفس ثبوته السابق وهذا لا يتحقق في موارد انقضاء ثبوت وحدوث ثبوت آخر حتى بنظر العرف ولم يرد في خطابات الاستصحاب عنوان الشك في البقاء ليقال إنه يعم الشك في بقاء الكلي بكلا اللحاظين بل الوارد فيها التعبد بنفس الثبوت السابق للشئ وإن العلم بكونه السابق علم به في ظرف الشك في ذلك الثبوت ، والمفروض في موارد القسم الثالث من الكلي إحراز زوال ثبوته السابق الذي كان عين ذلك الطبيعي بالحمل الشايع ، وبهذا الحمل كان موضوعاً للحكم وثبوت آخر له من حدوثه مشكوك فيكون محكوماً بعدم الحدوث . وبتعبير آخر اعتبار البقاء استفيد من فرض فعلية اليقين والشك في أخبار الاستصحاب ، وبما أن الوصفين لا يمكن تعلقهما بشئ واحد من جميع الجهات فيعلم أن متعلق الشك بقاء الحالة السابقة هذا أولاً . وثانياً - أن المحتمل في القسم الثالث بقاء الكلي في ضمن فرد آخر والاستصحاب في عدم حدوث فرد آخر ينفي الفرد والكلي الموجود في ضمنه