المتعدد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له ، بل متعدد حسب تعددها ، فلو قطع
بارتفاع ما علم وجوده منها ، لقطع بارتفاع وجوده ، وإن شك في وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد ، أو لارتفاعه بنفسه أو بملاكه ، كما إذا شك في الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب بملاك مقارن أو حادث .
شرح
الشدة فيها بحيث يرضى ويرخص في تركه فلا يكون الاستصحاب في مطلوبية فعل
بعد زوال وجوبه إلاّ كاستصحاب السواد في الجسم بعد العلم بزوال شدته والاحتمال في بقاء أصل سواده بل هذا كما ذكر الشيخ ( قدس سره ) من الاستصحاب في القسم الأول من الكلي بل من الاستصحاب في ناحية الفرد بنظر العرف .
وأجاب الماتن ( رحمه الله ) بأن اختلاف الوجوب والاستحباب وإن يكون كما ذكر ، ولازم ذلك أن يكون استحباب الفعل بعد زوال وجوبه من احتمال بقاء أصل المطلوبية السابقة إلاّ أن هذا بنظر العقل لا العرف فإن أهل العرف يرون الوجوب مبايناً مع الاستحباب لا أنهما شئ واحد يختلف في شدته وضعفه بحسب الزمان كما في السواد الشديد الذي زالت شدته وبما أن أدلة الاستصحاب ناظرة إلى موارد الشك في البقاء عرفاً فلا يكون الشك في استحباب الفعل بعد ارتفاع وجوبه من احتمال المطلوبية السابقة ليجري الاستصحاب فيها .
أقول : ما أفاد الماتن ( قدس سره ) في وجه عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي متين ; لأن الأثر المترتب على الكلي يترتب على ما يحمل عليه بالحمل الشايع ، وما هو بالحمل الشايع الذي تعلق به اليقين قد زال ، وآخر يحمل عليه بالحمل الشايع أيضاً مشكوك الحدوث والأصل عدم حدوثه بلا فرق بين احتمال كونه حادثاً مع حدوث الفرد الزائل أو مقارناً لزواله .
ولكن كلامه ( قدس سره ) نفي جريان الاستصحاب في بقاء كلي التكليف مع الشك في