شرح
المطروح بالاستصحاب في عدم تذكية الحيوان المأخوذ منه وأورد على ذلك بما
حاصله أن عدم التذكية لازم أعم لحياة الحيوان وموته حتف أنفه ، والموضوع للنجاسة ليس هو عدم التذكية بل ملزومه الثاني وهو موت حتف الأنف ، ومن الظاهر أن الاستصحاب في عدم تذكيته لا يثبت ذلك الملزوم ، وبتعبير آخر المتيقن سابقاً هو عدم التذكية اللازم لحياة الحيوان ، وعلى تقدير ثبوته بعد موت الحيوان فهو عدم التذكية اللازم لموته حتف أنفه ، ولا يكون استصحاب عدم تذكيته إلاّ كاستصحاب الضاحك في الدار المتحقق بوجود زيد فيها لاثبات وجود عمرو فيها بعد خروج زيد .
ورده الشيخ ( قدس سره ) بما حاصله أن عدم تذكية الحيوان مع زهوق روحه بنفسه موضوع لجواز أكل لحمه ولبس جلده وحمل أجزائه وتوابعه في الصلاة ، وكذا موضوع لطهارته فيكون مقتضى الاستصحاب في عدم تذكيته مع زهوق روحه انتفاء الحليّة والطهارة من غير حاجة إلى إثبات موته بحتف الأنف أو كون زهوق روحه كان بغير التذكية كما يدلّ عليه قوله سبحانه ( إلاّ ما ذكيتم ) ( 1 ) وفي موثقة ابن بكير الواردة في الصلاة وفي أجزاء الحيوان وتوابعه ( لا يقبل اللّه تعالى تلك الصلاة حتى يصلي فيما يؤكل إذا كان ذكياً ) ( 2 ) وعلى ذلك فلا يكون الاستصحاب في عدم تذكية الحيوان المأخوذ منه الجلد المطروح من قبيل الاستصحاب الكلي فضلاً عن كونه من القسم الثالث .
ولكن يورد على الجواب بأن الاستصحاب في عدم التذكية يترتب عليه عدم
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي الحديث الأول .