وأما الدفع : فهو أن الملك يقال بالاشتراك على ذلك ، ويسمى بالجدة أيضاً ،
واختصاص شيء بشيء خاص ، وهو ناشئ إما من جهة إسناد وجوده إليه ، ككون العالم ملكاً للباري ( جل ذكره ) ، أو من جهة الاستعمال والتصرف فيه ، ككون الفرس لزيد بركوبه له وسائر تصرفاته فيه ، أو من جهة إنشائه والعقد مع من اختياره بيده ، كملك الأراضي والعقار البعيدة للمشتري بمجرد عقد البيع شرعاً وعرفاً .
شرح
وإلاّ لزم حصول ما لم يقصد وعدم حصول ما قصد ، والحاصل أن الأحكام الوضعية
في القسم الثالث مجعولة بنفسها ولا تنتزع من التكليف الثابت في مواردها أخذاً بظاهر الخطابات حيث إن مقتضاها كون تلك الأحكام يعني الوضعية مجعولة ، والتكليف في مواردها أثر لثبوتها كسائر الأحكام بالإضافة إلى موضوعاتها كظاهر آيات إرث أولي الأرحام والأقارب حيث إن ظاهرها ثبوت ملكية تركة المتوفى لهما بعد الدين والوصية ، وما ورد في ثبوت الخيارات من خيار المجلس والحيوان والشرط والرؤية في البيع مطلقاً ما دام المجلس وفي شراء الحيوان للمشتري إلى غير ذلك ، وما ورد في ثبوت ضمان الاتلاف والتلف في كون الضمان مجعولاً وكذا حق الشفعة وحق القصاص وملكية الدية والوكالة والولاية وهكذا في كون ما ذكر بنفسها مجعولات تأسيساً أو إمضاءً ، ويترتب عليها التكاليف الثابتة في مواردها .