ومنها : قوله ( عليه السلام ) : " كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر " [ 1 ] وقوله ( عليه السلام ) : ( الماء كله
طاهر حتى تعلم أنه نجس ) وقوله ( عليه السلام ) : ( كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام ) وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب أن يقال : إن الغاية فيها إنما هو
شرح
يدور الأمر في المكاتبة بين حملها على قاعدة الاستصحاب وهي النهي عن نقض
اليقين بالشك ، وبين الحمل على حكم الصوم وحكم الافطار في اليوم المردد بين آخر شعبان أو أول رمضان أو اليوم المردد بين آخر رمضان وأول شوال ، وهذه قاعدة تختص بالشهور وحكم ظاهري عند الشك فيها وليس في البين قرينة على الأول فما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من كونها أظهر ما في الباب لا يمكن المساعدة عليه لعدم التفريع في المكاتبة أوّلاً ، وصحة التفريع على كلا الاحتمالين ثانياً .
[ 1 ] من الروايات المستدل بها على الاستصحاب موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر " ( 1 ) وذكر الماتن في تقريب الاستدلال بها على الاستصحاب أن الصدر وهو قوله ( عليه السلام ) : " كل شيء نظيف " حكم لجميع الأشياء بعناوينها الواقعية وأن كلّ ما يفرض في الخارج من الأشياء كالحجر والنبات والحيوان محكوم بالطهارة بعنوانه الواقعي ، وبذيلها تدلّ على استمرار الطهارة فيه إلى أن يعلم بعروض القذارة له سواء كانت في الشبهة الحكمية كما إذا شك في أن غليان العصير يوجب نجاسته أم لا أو في الشبهة الموضوعية كما إذا شك في قذارة شيء لاحتمال إصابة البول إياه ، وهذا الحكم أي الحكم باستمرار الطهارة الثابتة له إلى أن يعلم طرو القذارة هو الاستصحاب حيث إن استمرار الطهارة الواقعية بحسب الواقع لا يدور مدار العلم بل تبقى إلى عروض القذارة سواء علم بعروضها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 1054 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .