هذا مع أنه لا موجب لاحتماله إلاّ احتمال كون اللام في اليقين للعهد ، إشارة
إلى اليقين في ( فإنه على يقين من وضوئه ) مع أن الظاهر أنه للجنس ، كما هو الأصل فيه ، وسبق : ( فإنه على يقين . . . إلى آخره ) لا يكون قرينة عليه ، مع كمال الملاءمة مع الجنس أيضاً ، فافهم .
مع أنه غير ظاهر في اليقين بالوضوء ، لقوة احتمال أن يكون ( من وضوئه ) متعلقاً بالظرف لا ب ( يقين ) ، وكان المعنى : فإنه كان من طرف وضوئه على يقين ، وعليه لا يكون الأوسط إلاّ اليقين ، لا اليقين بالوضوء ، كما لا يخفى على المتأمل .
شرح
تقدم من عدم اعتبار الاستصحاب بسيرة العقلاء وذلك فإن ما هو في سيرة العقلاء
هو عدم رفع اليد عن اليقين والأخذ بالمشكوك كما إذا أراد شخص السفر إلى بلد وفي البين طريقان أحدهما يوصل سالكه إلى ذلك البلد ولكن الآخر مشكوك وفيه احتمال الضلال فإنهم لا يأخذون بالمشكوك والإمام ( عليه السلام ) قد طبق هذه القاعدة على موارد الاستصحاب فهذا التطبيق تعبدي مستفاد من الروايات .
وحاصل الكلام أن تطبيقها على الموارد المختلفة والأبواب المختلفة ظاهر في اعتبار الشارع تلك القاعدة في موارد إحراز الحالة السابقة والشك في بقائها فلا منافاة بين اعتبار الاستصحاب تعبداً ، وكون قاعدة عدم نقض اليقين بالشك قاعدة عقلائية لا يختص بمورد خاص من مواردها خصوصاً بملاحظة ذكر : " أبداً " فإنه قرينة على أن القضية عامة لا يختص بمورد السؤال المفروض فيه الشك في بقاء الوضوء لاحتمال النوم ، ولو كان سبق اليقين بالوضوء قرينة على كون المراد باليقين في الكبرى هو اليقين بالوضوء لكان ذكر الشك في النوم قبل ذلك قرينة على كون المراد بالشك هو الشك في النوم ، ولازم ذلك كون الحكم أي الجزاء المحذوف معللاً بنفسه ، ودعوى أن الجزاء للشرط نفس قوله ( عليه السلام ) : " ولا تنقض اليقين بالشك " وقوله ( عليه السلام ) : " فإنه على