تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وبالجملة : لا يكاد يشك في ظهور القضية في عموم اليقين والشك ، خصوصاً بعد ملاحظة تطبيقها في الأخبار على غير الوضوء أيضاً . ثم لا يخفى حسن اسناد النقض - وهو ضد الابرام - إلى اليقين ، ولو كان متعلقاً بما ليس فيه اقتضاء للبقاء والاستمرار ، لما يتخيل فيه من الاستحكام بخلاف الظن ، فإنه يظن أنه ليس فيه إبرام واستحكام وإن كان متعلقاً بما فيه اقتضاء ذلك ، وإلاّ لصح أن يسند إلى نفس ما فيه المقتضي له ، مع ركاكة مثل ( نقضت الحجر من مكانه ) ولما صح أن يقال : ( انتقض اليقين باشتعال السراج ) فيما إذا شك في بقائه للشك في استعداده ، مع بداهة صحته وحسنه [ 1 ] .
شرح
يقين " تمهيد للجزاء المذكور بعده لا يمكن المساعدة عليها فإن ذكر الواو العاطفة يمنع عن جعل ما ذكر بعده جزاء للشرط كما أن جعله تكراراً للجزاء وأن الجزاء نفس قوله : " فإنه على يقين " غير صحيح ; لما تقدم من أن الجملة الاسمية لا يُنشأ بها الطلب .

في اختصاص اعتبار الاستصحاب بمورد الشك في الرافع وعدمه

[ 1 ] قد استظهر الشيخ ( قدس سره ) من أخبار الاستصحاب التي ورد فيها النهي عن نقض اليقين بالشك اختصاص اعتباره بموارد الشك في الرافع ، وعدم شمولها لموارد الشك في المقتضي من غير فرق بين الشبهة الحكمية والموضوعية ، والوجه في استظهاره هو أن المنهي عنه فيها نقض اليقين بالشك ، والأمر دائر بين أن يراد من النقض رفع اليد عن الشيء الثابت - يعني ما أُحرز فيه قابلية البقاء والاستمرار كما في موارد الشك في الرافع - وبين أن يراد منه رفع اليد عن مطلق الشيء ولو لم يحرز قابليته للبقاء والاستمرار ، والأول أنسب بالنقض بمعناه الحقيقي وهو قطع الهيئة الاتصالية من الشيء المتصل كالحبل ، وإن شئت قلت إن ذكر النقض في الروايات