تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
فلا يضر ; لاحتمال التلازم بين نوم الأُذن والقلب . والفقرة الثانية - مشتملة على السؤال عن الشبهة الموضوعية ولا ينافي التلازم ; لاحتمال عدم السماع للغفلة لا لنوم الأُذن ، وكيف كان فهذه الفقرة ناظرة إلى السؤال بأن عدم حسِّ الشخص بما حرك في جنبه يحسب أمارة عن النوم فأجاب ( عليه السلام ) بالنفي ; لأن عدم الحس يمكن أن يكون لاشتغال القلب بشيء كما يتفق للانسان ، وإذا شك في حصول النوم فلا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن بالنوم ، ولا كلام في أنه يستفاد من الفقرة الثانية اعتبار الاستصحاب عند الشك في بقاء الوضوء أو حصول ناقضه ، وإنما الكلام في أنه يستفاد من الجواب في الفقرة الثانية اعتبار الاستصحاب في غير مورد الوضوء حيث التزم جماعة بأنه يستفاد منها اعتبار الاستصحاب مطلقاً ; لأن قوله ( عليه السلام ) : " وإلاّ فإنه على يقين من وضوئه " يتضمن القضية الشرطية وهي إن لم يجئ أمر بيّن من نومه لا يجب عليه الوضوء فإنه على يقين من وضوئه . والجزاء في القضية الشرطية غير مذكور حيث إنه يعلم من التعليل ومما ذكر قبل ذلك من قوله ( عليه السلام ) : " لا حتى يستيقن أنه قد نام " وحذف الجزاء وقيام التعليل مقامه أمر متعارف في الاستعمالات نظير قوله سبحانه : ( ومن كفر فإن اللّه غني عن العالمين ) ( 1 ) فإن قوله سبحانه ( فإن اللّه غني عن العالمين ) لا يكون جزاءً ; لأنهّ تعالى غني عن العالمين كفروا أم لم يكفروا . وفي المقام أيضاً لا يكون يقينه من وضوئه مترتباً على عدم مجيء الأمر البين فإن اليقين بالوضوء السابق موجود جاء أمر بيّن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 97 .