العنوان على دليله .
وأخرى يكون على نحو لو كانت هناك دلالة للزم الاغماض عنها بسببه عرفاً ، حيث كان اجتماعهما قرينة على أنه بمجرد المقتضي ، وأن العارض مانع فعلي ، هذا ولو لم نقل بحكومة دليله على دليله ، لعدم ثبوت نظره إلى مدلوله ، كما قيل .
ثم انقدح بذلك حال توارد دليلي العارضين ، كدليل نفي العسر ودليل نفي الضرر مثلاً ، فيعامل معهما معاملة المتعارضين لو لم يكن من باب تزاحم
شرح
الطلاق الصادر من غير الزوج ، وإذا كان عدم الامضاء ضررياً بالزوجة كما إذا امتنع الزوج عن إنفاقها وطلاقها يكون للحاكم أن يطلقها ، حيث إنّ عدم إمضائه ضرري بالزوجة فنفيه يكون بإمضائه ، وقد ذكر السيد اليزدي ( قدس سره ) على ما في ملحقات العروة في مسألة زوجة المفقود وأيّده ببعض الروايات الواردة في زوجة الغائب المفقود خبره ، وكذا فيما حبسه شخص وشردت دابته فإن الحكم بعدم ضمان الحابس ضرر على المالك المحبوس ، فيكون مقتضى رفع الضرر ضمانه ، ونظيره ما إذا حبسه فأبق عبده أو فتح قفصه وطار طيره ، ولكن لا يخفى أن الحكم بالضمان في هذا وما قبله من قبيل تدارك الضرر الناشئ عن اختيار الحابس وإرادته ، وقاعدة نفي الضرر لا تتكفل بحكم تدارك الضرر على ما تقدم ، ودعوى أن فتح القفص أو حبس المالك يعد إتلافاً لطيره أو دابته لا يمكن المساعدة عليها مطلقاً ، نعم إذا صح الاستناد في مورد فلا بأس بالأخذ بقاعدة الاتلاف التي تقدم عدم حكومة قاعدة لا ضرر بالإضافة إليها ، وأما إثبات صحة طلاق غير الزوج مع امتناعه عن إنفاقها فهو أيضاً لا يمكن ; لأنّ الضرر ينشأ من ترك إنفاق الزوج وطلاق الحاكم يكون تداركاً للضرر ، وإلاّ فالضرر في نفس بقاء الزوجية ، فيكون مقتضى قاعدة نفيه انفساخ الزوجية ، نعم جعل الشارع لتخلّصها طريقاً فيما إذا امتنع الزوج عن إنفاقها وطلاقها ، فإنّ للحاكم الطلاق بعد