شرح
اعتقاد الضرر وحتى مع خوفه من الضرر مع كون الضرر المحتمل مما يحرم إيقاع
نفسه فيه كالهلاكة ويجب عليه التحفظ على نفسه منه ، فالأمر كما ذكر في فرض الاعتقاد بعدم الماء من أنه لو انكشف بعد خروج الوقت أنه لم يكن في استعماله ذلك الضرر فيحكم بإجزاء ما صلى في الوقت بتيمم ، نعم إذا انكشف في فرض الاعتقاد بعدم الماء ، وجود الماء عنده حين الصلاة مع التيمم أو عدم الضرر كما ذكر في الوضوء أو الغسل يجب عليه إعادة الصلاة بالطهارة المائية في الوقت ، وأما إذا كان اعتقاده بالضرر في استعمال الماء بالضرر غير المحرّم ، فتيمّم وصلى ثم انكشف بعد خروج الوقت أنه لم يكن في استعماله ذلك الضرر أيضاً ، فاللازم الحكم بقضائها ولا يجرى في هذه الصورة حكم الاعتقاد بعدم الماء ، وذلك فإنه بناءً على حرمة الاضرار بالنفس بهذه المرتبة كان عليه في الوقت أمر بالصلاة مع الطهارة المائية ، غاية الأمر كان يعتقد أن هذا الأمر استحبابي وكان في الواقع واجباً لعدم الضرر أصلا ، فالصلاة الواجبة قد فاتت فعليه قضاؤها ، هذا كله بالإضافة إلى قاعدة لا ضرر مع قطع النظر عن الروايات الواردة في التيمّم في بعض هذه الفروض ، وإلاّ مع النظر إليها فإن الذي اعتقد عدم الماء معه عند صلاته بتيمّم ثم ظهر قبل خروج الوقت وجوده فعليه الإعادة ، وأما إذا اعتقد أو احتمل الضرر المحرم في الوضوء أو الغسل فتيمّم وصلى ثم انكشف قبل خروج الوقت أنه ليس في الوضوء أو الغسل ذلك الضرر فلا يجب عليه الإعادة .
وفي صحيحة أبي بصير قال : " سألته عن رجل كان في سفر ، وكان معه ماءً فنسيه فتيمّم وصلى ، ثم ذكر أن معه ماء قبل أن يخرج الوقت ، قال : عليه أن يتوضأ