تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
نفسياً للمحدث ، ولا حكومة لقاعدتي نفي الحرج والضرر مع عدم كونه بحد الحرام بالإضافة إلى خطاب استحباب الطهارة ، فيكون الوضوء أو الغسل صحيحاً ، ومعه يخرج المكلف عن المحدث المزبور عند قيامه إلى الصلاة هذا أولا ، وثانياً : أن الموضوع لوجوب التيمم للصلاة في الآية المباركة هو من لم يجد الماء ، أي من لم يتمكن من استعماله لفقد الماء أو لمرضه كما هو مقتضى تفريع قوله سبحانه : ( فلم تجدوا ماءً ) ( 1 ) على قوله : ( وإن كنتم مرضى أو على سفر . . . ) ( 2 ) وإذا كان الضرر غير محرم فالمكلف متمكن من استعماله ، ومقتضى التقسيم في الآية لزوم الوضوء أو الغسل في حقه ، فإنما التزمنا بعدم وجوب الوضوء في حقه لقاعدة نفي الضرر كما هو الحال أيضاً في موارد كونه حرجياً . وذكر النائيني ( قدس سره ) أنه إذا اعتقد الضرر في الوضوء أو الغسل ثم ظهر بعد ذلك عدم الضرر في استعمال الماء يحكم بصحة صلاته ; لأنّ المكلف في فرض اعتقاده الضرر لا يتمكن من استعمال الماء ، نظير ما إذا اعتقد عدم الماء فتيمّم وصلى ثم علم أن الماء كان موجوداً عنده . أقول : إنما لا تجب الإعادة فيما إذا اعتقد عدم الماء وتيمّم وصلى إذا كان انكشاف وجود الماء عنده بعد خروج الوقت ; لأنّ هذا الانكشاف لا يترتب عليه أثر ; لأنه مع اعتقاده عدم الماء في تمام الوقت لا يتوجه إليه خطاب الوضوء أو الغسل للصلاة فيدخل في قوله سبحانه : ( فلم تجدوا ماءً ) حيث إن المراد منه عدم تمكنه من الوضوء والغسل لصلاته ولو لغفلته عن الماء واعتقاده عدمه ، وأما في فرض
هامش
( 1 ) و ( 2 ) سورة النساء : الآية 43 .