تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ثم لا يذهب عليك ، إنه على تقدير لزوم الموافقة الإلتزامية ، لو كان المكلف متمكناً منها لوجب ، ولو فيما لا يجب عليه الموافقة القطعية عملاً ، ولا يحرم المخالفة القطعية عليه كذلك أيضاً لامتناعهما ، كما إذا علم إجمالاً بوجوب شيء أو حرمته ، للتمكن من الالتزام بما هو الثابت واقعاً ، والانقياد له والاعتقاد به بما هو الواقع والثابت ، وإن لم يعلم أنه الوجوب أو الحرمة .
شرح
بين الوجوب والحرمة حتّى بناءً على عدم المحذور في الترخيص في المخالفة الإلتزامية بوجهين : الأول : أنّ الأُصول الشرعية وظائف عملية في ظرف الشك في الحكم والتكليف الواقعي فلا بد من ترتب أثر عملي على جريانها ، وليس عند دوران أمر الفعل بين المحذورين إلاّ عدم إمكان الموافقة القطعية وعدم إمكان المخالفة القطعية جرت الأُصول أم لم تجر ، ولكن لا يخفى أنّ الأصل يجري في ناحية كلّ من الوجوب والحرمة ، ومقتضى الأصل في ناحية احتمال الوجوب عدم تعين الفعل ، كما أنّ مقتضاه في ناحية احتمال الحرمة عدم تعين الترك ، حيث يحتمل أنّ الشارع في مقام دوران الأمر أن يقدم احتمال رعاية أحد التكليفين على الآخر ، ومقتضى الأصل في ناحية احتمال كلّ منهما عدم كون المكلف مأخوذاً باحتمال خصوص أحدهما ، وعلى الجملة أصالة التخيير في دوران الأمر بين المحذورين ليس أصلا شرعياً آخر في مقابل أصالة البراءة أو الاستصحاب . والثاني : دعوى أنّ خطابات الأُصول لا تعمّ أطراف العلم الإجمالي بثبوت التكليف ; لأنّ شمولها لأطرافه يوجب المناقضة بين صدرها وذيلها ، وفيه أنّ هذا كما ذكر الماتن في بحث الاستصحاب يجري في بعض خطابات الاستصحاب بناءً على ما ذكر الشيخ من تمامية لزوم التناقض ولاجمال هذا البعض يمكن رفع إجماله
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 9 | الميرزا جواد التبريزي