إلاّ أن يقال : إن استقلال العقل بالمحذور فيه إنما يكون فيما إذا لم يكن هناك
ترخيص في الإقدام والإقتحام في الأطراف ، ومعه لا محذور فيه ، بل ولا في الالتزام بحكم آخر .
إلاّ أن الشأن حينئذ في جواز جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي ، مع عدم ترتب أثر عملي عليها ، مع أنها أحكام عملية كسائر الأحكام الفرعية ، مضافاً إلى عدم شمول أدلتها لأطرافه ، للزوم التناقض في مدلولها على تقدير شمولها ، كما ادعاه شيخنا العلامة ( أعلى اللّه مقامه ) ، وإن كان محل تأمل ونظر ، فتدبر جيداً .
الأمر السادس : لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما يترتب على القطع من الآثار عقلا [ 1 ] .
شرح
وما ذكر الماتن مبني على عدم فعلية التكليف بالمعنى المتقدم عنده ومع عدمها
لا يلزم محذور في ارتكاب الفعل أو الترك ويأتي أيضاً الكلام فيه .
الثالث : أنّه لو قيل بأنّ الالتزام بالتكليف عبارة عن التصديق بما جاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يختصّ ذلك بالالتزام بالأحكام الكلّية التي ثبتت من الشريعة بالأدلّة القطعية أو بالضرورة ، وأمّا الاحكام المستفادة من الطرق المعتبرة فالثابت من الشرع لزوم العمل بها والتصديق بأنّها مما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) غير لازم بل غير جايز بل غايته أن لزوم العمل بتلك الأمارات أو اعتبارها علماً بالواقع مما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما هو ظاهر .