تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
والتسليم له اعتقاداً وانقياداً ؟ كما هو اللازم في الأصول الدينية والأمور الاعتقادية ، بحيث كان له امتثالان وطاعتان ، إحداهما بحسب القلب والجنان ، والأخرى بحسب العمل بالأركان ، فيستحق العقوبة على عدم الموافقة التزاماً ولو مع الموافقة عملاً ، أو لا يقتضي ؟ فلا يستحق العقوبة عليه ، بل إنما يستحقها على المخالفة العملية . الحق هو الثاني ، لشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بذلك ،
شرح
القلب والالتزام به جناناً فتدبر . ولا وجه للقول بأنّ مجرد التكليف بعمل يقتضي موافقته التزاماً وعقد القلب عليه كما هو الحال في التكاليف الراجعة إلى الأُمور الاعتقادية والعرفان بها ، حيث إنّ التكليف يقتضي الإتيان بمتعلّقه ، وإذا كان متعلّقه الفعل الخارجي كما هو الفرض في المقام فغيره غير داخل في مقتضاه ، ولو قيل باقتضائه موافقتين فلا ملازمة بينهما في الثبوت والسقوط ، فتجب موافقته الإلتزامية ولو مع عدم إمكان موافقته العملية ، فإن التكليف وإن كان واحداً إلاّ أنّه يمكن أن لا يتنجّز من جهة الموافقة العملية ; لعدم إمكان إحرازها ، ويتنجّز من حيث الموافقة الإلتزامية لإمكانها كما في دوران الأمر بين المحذورين وعدم تنجّز التكليف بالإضافة إلى الموافقة العملية لا يوجب سقوط أصل التكليف حتّى لا يبقى مقتض لموافقته الإلتزامية ، وعلى ذلك ففي مورد دوران الأمر بين المحذورين يمكن الالتزام بما هو حكمه الواقعي على إجماله ولا يكون ذلك التكليف الواقعي بمنجّز لعدم إمكان موافقته القطعية العملية ، ولو قيل بلزوم الالتزام بالتكليف الواقعي بنوعه لما أمكن موافقته الإلتزامية أيضاً . لا يقال : كما لا يجوز في مورد عدم التمكّن من الموافقة القطعية العملية المخالفة القطعية بحسبه ، بل عليه الموافقة الاحتمالية كذلك بناءً على لزوم الالتزام