تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولا فرق في ذلك بين الكتاب المبين [ 1 ] وأحاديث سيد المرسلين والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) . وإن ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب ، إما بدعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته بأهله ومن خوطب به ، كما يشهد به ما ورد في ردع
شرح
بالإفهام ، وأنّه لا يعتنى باحتمال قرينة حالية بين المتكلّم والسائل أو المخاطب ما لم يحرز ، وجريان عادة المتكلّم على الاتكال بالقرائن المنفصلة لا يقتضي سقوط ظهور الخطاب عن الاعتبار مطلقاً ، بل مقتضاه الفحص عن القرينة في موارد احتمالها والاعتماد على أصالة الظهور بعده ، هذا أولاً . وثانياً : لم يثبت انحصار قصد التفهيم في الأخبار المأثورة عن النبي والأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين على السائلين والمخاطبين فقط ، بل الثابت من ترغيب الأئمة ( عليهم السلام ) إلى نشر الأخبار وكتابتها وحفظ الحديث إلى سائر الناس ، وعموم القصد كما هو الحال في خطابات الكتاب المجيد أيضاً ، فإنّ خطاباته ذكر للعالمين كما تقدم بيان ذلك في بحث الخطابات المشافهية ، وأما دعوى عدم جواز الاعتماد على ظواهر الأخبار المروية عنهم ( عليهم السلام ) لحصول التقطيع في الأخبار عند تبويبها ، ولعلّ الصدر في بعضها كانت قرينة على ما في ذيلها وبالعكس فلا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ غاية ذلك اعتبار الفحص عن القرينة على الخلاف لا الطرح بالمرة خصوصاً فيما كان التقطيع من الثقات العارفين بأُسلوب الكلام والمأمونين بملاحظة الخصوصيات كأرباب الجوامع .

في حجية ظواهر الكتاب المجيد

[ 1 ] المقام الثالث : ما ذهب إليه الأخباريون من أصحابنا من عدم جواز الاعتماد على ظواهر الكتاب المجيد لعدم علمنا بالقرائن الاستعمالية والمدلولات التصديقية
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 80 | الميرزا جواد التبريزي