تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
ناحية وجوب الأكثر البراءة العقلية والنقلية ، كما يظهر ذلك من كلمات الشيخ الأنصاري في الرسالة ، وقد ذهب جمع منهم المحقق الخراساني والمحقق النائيني ( قدس سرهما ) إلى أنه لا انحلال في ناحية العلم بالتكليف حقيقة ، ولكن مع ذلك لا يجب الاحتياط بالاتيان بالأكثر للانحلال الحكمي المستفاد من خطابات البراءة الشرعية ، والكلام في جريان البراءة العقلية وعدمه ، وقد وجّه الشيخ ( قدس سره ) الانحلال عقلا بأن تعلق التكليف بالأقل وترتب العقاب على تركه محرز ; لأنه إما واجب نفسياً أو غيرياً فلا بد من الاتيان به ، وأما تعلق التكليف بالجزء المشكوك وترتب العقاب على ترك الأكثر بتركه فهو غير معلوم ، فيكون مجرى قبح العقاب بلا بيان كسائر موارد الشك في التكليف ، وقد أورد الماتن على ما ذكره بوجهين ، الأول : كون الانحلال بالنحو المذكور خلفاً ، والثاني : استلزامه عدم الانحلال وما يلزم من وجوده عدمه مستحيل ، وذلك فإن تنجّز التكليف بالأقل ولزوم الاتيان به على كل تقدير يتوقف على تنجز التكليف الواقعي حتى ما لو كان متعلقاً بالأكثر لتوقف لزوم الاتيان بالمقدمة على تنجز التكليف بذيها ، ففرض لزوم الاتيان بالأقل على كل تقدير فرض لتنجز التكليف الواقعي ولو كان متعلقاً بالأكثر ، ولو كان لزوم الاتيان بالأقل على كل تقدير موجباً لعدم تنجز التكليف ولو كان بالأكثر لكان خلفاً بالإضافة إلى فرض تنجز التكليف على كل تقدير . وأيضاً عدم تنجز التكليف على تقدير تعلقه بالأكثر يستلزم عدم كون وجوب الأقل منجزاً على كل تقدير ; لأنه لا يترتب على ترك المقدمة شيء فيما إذا جاز ترك ذيها ، وعدم كون وجوب الأقل منجزاً على كل تقدير ، يستلزم عدم الانحلال فيلزم من الانحلال عدمه ، أي يلزم من عدم تنجز التكليف ولو كان متعلقاً بالأكثر عدم كون