تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
لقاعدة الاشتغال ، ويقال الكلام في الأقل والأكثر الارتباطيين بحث صغروي وإن الشك فيهما يرجع إلى الشك في التكليف ليرجع إلى أصالة البراءة ، أو أن التردد في متعلقه فقط فيكون مجرى لقاعدة الاشتغال ، ثم إن لدوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين صورتين . الأُولى : ما كان الشك في جزئية شيء للمأمور به بأن تردد التكليف الواحد ثبوتاً بين تعلّقه بمجموع أُمور يكون لا بشرط بالإضافة إلى المشكوك ، وبين تعلقه بذلك المجموع مع ذلك المشكوك . والصورة الثانية : احتمال شرطية شيء أو مانعيته لمتعلق التكليف ، بأن يدور متعلق التكليف بين كونه مطلقاً بالإضافة إلى المشكوك أو مقيداً بوجوده أو عدمه مع العلم بأن نفس المشكوك لا يدخل في متعلق ذلك التكليف ، ويلحق بالصورة الثانية : دوران متعلق التكليف بين كونه جنساً أو نوعاً أو مردداً بين كونه نوعاً أو صنفاً . وبتعبير آخر يكون متعلق التكليف مردداً بين كونه فعلا عاماً أو خاصاً ، ومما ذكر يظهر أن دوران الوظيفة يوم الجمعة بين الظهر أو الجمعة أم دورانها بين القصر والتمام لا يدخل في مباحث الأقل والأكثر ، حيث إن الأولين متباينان بالعنوان والقصر والتمام متباينان بشرط لا وبشرط شيء ، فتدخلان في دوران متعلق التكليف بين المتباينين . ويقع البحث أولا في الصورة الأُولى : يعني الشك في جزئية شيء لمتعلق التكليف ، وقد يقال مع العلم الاجمالي بتعلق الوجوب بالأقل أو الأكثر الارتباطيين لا انحلال في ناحية العلم في التكليف لا حقيقة ولا حكماً ولا عقلا ولا شرعاً ، فيجب الاحتياط بالاتيان بالأكثر كما قد يقال بانحلال العلم المزبور عقلا وشرعاً فتجري في