تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
على تقدير ، وإستقبالي على تقدير آخر ، وفي مثل ذلك مقتضى كلام الماتن جواز الرجوع إلى الأصل النافي في كل الأطراف مع حصول طرفه ، كما إذا رأت ناسية الوقت دماً مستمراً إلى خمسة عشر يوماً أو إلى آخر الشهر ، فإنه لا يجب عليها محرمات الحائض في شيء من أيام الدم ، حيث تتمسك المرأة بالاستصحاب في عدم الحيض في أول الدم إلى أن تبقى ثلاثة أيام من آخر دمها ، وفي تلك الأخيرة يتعارض الاستصحاب في بقاء الحيض المعلوم إجمالا مع الاستصحاب في بقاء الطهر المعلوم كذلك فيتساقطان ، أو لا يجري شيء من الاستصحابين ، فيؤخذ بأصالة الحلية في محرمات الحائض ; لأنّ خطاب قاعدة الحلية ، يختص بتلك المحرمات . ولكن المحقق النائيني ( قدس سره ) ذكر عدم جواز الرجوع إلى الأصل النافي في شيء من الصورتين ، وأنه لا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين الدفعيات والتدريجيات ، وعن الشيخ ( قدس سره ) التفصيل بين ما كان التكليف المتأخر تاماً من جهة الملاك ، بأن تكون القدرة في المتأخر شرطاً في الاستيفاء أو لم يكن تاماً ، بأن لم يحرز الملاك فيه إلاّ على تقدير القدرة عليه في ظرفه ، ولكن المراجعة إلى كلامه في الرسالة لا يناسب هذا النقل ، حيث ذكر ( رحمه الله ) في الأمر السادس التحقيق أنه لا فرق بين الموجودات فعلاً والموجودات تدريجاً في وجوب الاجتناب نعم قد يمنع الابتلاء دفعة في التدريجيات كما في مثال الحيض ، فإنّه في مثل الحيض تنجّز التكليف على الزوج بترك وطء الحائض قبل زمان حيضها ممنوع ، وظاهر هذا الكلام هو بعينه ما ذكره الماتن من أنه لا فرق بين الدفعيات والتدريجيات إذا كان التكليف فعلياً ، وأنه إذا وجب رعاية المعلوم بالاجمال في الدفعيات لفعلية التكليف لزم رعايته في التدريجيات أيضاً ، وإن لم يجب في الثاني لم يجب في الأول أيضاً ، لاتحاد ملاك